سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
338
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
الشركة شرك فإذا لم يصطاد الشركاء به غيرهم اصطادوا بعضهم . الحقيقة ما ثبتت وتغلبت على الأوهام . المصلح الزعيم من لا يفر ولا يتضعضع من أذية اللئام . سجن الظالمين للمصلح « رياضة » ونفيهم له « سياحة » وقتلهم له « الشهادة » وهي أسمى المراتب . الفصل في نزاع نساء البيت ينغص الحياة . أعدل قضاء في الدنيا يعجز عن إرضاء متخاصمتين من النساء على رجل أو شيء . أعقل الآباء من لا يساكن أولاده بعد الزواج ويستعيض بالتزاور عن التجاور . الأم تسعى وتتصور من وراء زواج ولدها النعيم فإن زوجتهترى نفسها في الجحيم . قل من رأيت من الرجال من يعرف الهناء بغير النساء . وندر منهم من لا ينسب شقاءه إليهن . والأقرب للصواب أن يقال فيهن ما قيل في الأولاد : وجودهم بلاء وبلاؤهم بلاء القوي من الشجر لا يعجل بالثمر . ينعوج الشرقي بانعواج حاكمه ويستقيم إذا هو استقام . لا ينطبق على الشرقيين قول : « مثلما تكونوا يولى عليكم » بل حق عليهم قول : « مثلما يولى عليكم تكونوا » ! الأجرب يعدي السليم والمرتكب يعدي المستقيم . من الصعب وضع حد للعفة وحصرها بداية وانتهاء فالعفيف في الماديات مثلا إذا عف عن أخذ ألف دينار كيف يكون موقفه عند المليون إذا عرض عليه ؟ أول صفة رافقت الإنسان الأول « الطمع » وفيه العناء وليس له حد « والقناعة » وفيها الهناء وحدها وإن كان كما قالوا ، الاكتفاء بالموجود وترك التشوق للمفقود ولكن لا يعمل لها أحد .